"من يملك الجامعة يملك المستقبل"انطلاقا من هذه المقولة تحرص الشرائع الأيديولوجية على توظيف المجال الجامعي الخصب واستغلال المرحلة الجامعية لنشر طروحاتها وترويج شعاراتها باتباع ممارسات وأساليب تختلف من فريق إلى آخر وتتنوع من فترة إلى أخرى ... من اجل استقطاب أوسع واحتواء اكبر للعناصر المراهقة الجديدة القادمة من الثانوي والباحثة في اغلبها عن انتماء. والتي سيتم استدراجها واحتواؤها غالبا عبر نقاط الضعف فيها والتي بدورها تختلف من فرد إلى آخر. تقول الطالبة المعترفة"لم يمض علي شهر بالجامعة حتى كان اللقاء الأول مع- المهدي المنتظر- الذي أرسله إلى الفريق الماركسي المكلف بمهمة الاحتواء للطلبة الجدد وخاصة- الفتيات الجميلات-.... لقد كان الرفيق متسلحا بوسامة الوجه وطلاقة اللسان ... وسرعان ما شرع في سرد محفوظه السياسي وشعاراته الثورية وحماسته العنترية. فانبهرت بما يقول و-تمركست- على يديه وأنا الفتاة التائهة الباحثة عن مبدأ في الحياة لأثبت به وجودي". ثم تضيف متحدثة عن الخطوة الثانية قائلة"وبعدها بدأ- الرسول- يعلمني أبجدية الماركسية وهي أن أتخلص من كل ما تربيت عليه من أخلاق وما ورثته من قيم لتتحرر نفسي من العقد وينعتق جسدي من الحرمان"
ولكن هذه الخطوات التمهيدية التنظيرية لا تكفي.. هكذا يعتقد الرفاق أئمة الكفر والفساد فلا بد من التطبيق وإخضاع الفريسة للتجربة الواقعية لاختبار استيعاب المعلومات والأوامر ...ومنح العلامة المسجلة.. تقول صاحبة الاعترافات"ولما أيقن الرفيق المعلم أني أصبحت ثمرة ناضجة حتى انتقل من مرحلة الانتظار والتنظير إلى مرحلة الإنجاز والفعل الماركسي فنهش الثمرة بأنياب الجوع الجنسي ثم ألقى بما تبقى منها إلى بقية الرفاق".