التجربة التي عاشتها الفتاة صاحبة الاعترافات كان مسرحها إذن الجامعة. والجامعة كما هو معلوم هي أهم المؤسسات التربوية والتعليمية العليا التي تمثل ملاذ طلاب العلم وعشاق البحث والتخصص... ولكن من جانب آخر ما يزال ركح الجامعات يمثل لكثير من مراهقي ومراهقات المرحلة الثانوية الحالمين منهم بالطيش والتسيب .... مجالا رومانسيا ومدينة فاضلة تبيح لهم تمثيل وتقمص أدوار مختلفة ومتفاوتة لتفريغ الكبت النفسي والاجتماعي المزعوم بعيدا عن رقابة الأهل والمجتمع. وصاحبة الاعترافات كانت واحدة من هذه النماذج المخدوعة. فهي تقر بقولها"أنا طالبة وقد كنت وأنا في المرحلة النهائية من التعليم الثانوي احلم بدخول الجامعة حتى أتحرر من قيود العائلة والمجتمع أعيش في جنة الحرية التي طالما بشرنا بها- التمركسون- من الأساتذة وفي سنتي الأولى من الجامعة كنت على موعد مع سفينة التحرر التي ستقلني إلى- المدينة الفاضلة- فركبتها بلا جواز سفر ولا تذكرة ... وكان ما كان.."
الجامعة... وبضاعة المفسدين..