الصفحة 63 من 111

ذلك أن الطبيعة الإنسانية إذا أهملت رعايتها الجدية و تركت للهوى و الشيطان مالت إلى الانحدار و السقوط ومن هنا ندرك مدى الحاجة الماسة إلى العقيدة الصحيحة و المثل العليا السامية والى الدين القيم لحفظ الإنسانية من السقوط والتردي و حملها في الوقت نفسه على الارتقاء والصعود إذ النفس الإنسانية لا ترنو إلى القمة ولا تواظب على سيرها نحو الكمال إلا بالردع الدائم والجاد والتوجيه الواعي الخالص.. الذي يمثله الدين الحنيف بتعاليمه وشعائره.

(ب) ثم إن عقيدة التوحيد الخالصة التي يلتزم بها الشباب الإسلامي و يحيا على نورها و توجيهاتها ... تعلمه التعامل الصحيح و التفاعل الهادف مع صفات الله تعالى وما أمر به من خلق كريم باعتبارها هدفا ساميا و رائدا عمليا في طريق رحلة الكدح والجهاد نحو الله سبحانه.

(ج) ثم يأتي دور الأسوة الحسنة و المتمثلة في القيادة النبوية المعصومة وهي مصدر واقعي ملموس و حي لفاعلية شبابنا الإسلامي فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو القدوة العملية والرائدة لكل أعمالنا و أفعالنا و أقوالنا... لم يسترح يوما من الكد و الجد ولم يتخل لحظة عن حث المسلمين على الإبداع والتفكير و العمل الصالح والجاد...

فتلك القيادة النبوية المشرقة.. الواقفة في الصفوف الأمامية من ساحة الجهاد والمتحملة لأتعاب الهجرة وظمأ النفير والمشاركة في كل نشاطات المجتمع.. لهي خير مثال و خير رائد وأمتن مصدر لفاعلية هذا الشباب الرباني.

إلا أن كل تلك المصادر التي ذكرنا لن تؤتي أكلا ولن تحرك ساكنا و لن تغير شيئا ما لم يتشبث الشباب بتعاليم قيادته المؤمنة و يلتزم الالتزام الصادق المستمر بأوامر دينه و توجيهات عقيدته وما لم يتبع آثار رسوله صلى الله عليه و سلم ويسير على سنته ومنهاجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت