الصفحة 58 من 111

وعليه فقد سارع الغرب بوضع المقترح"الستوكي -الصهيوني"موضع التنفيذ الجازم والمدروس فبادر بتصدير نفاياته الفكرية الهادمة وقشور ثقافته الهابطة وترهات فلسفاته الملحدة إلى ديار المسلمين ... بعد أن تركهم عند جلائه العسكري على درجة كبيرة من الأمية العقلية والاجتماعية وعلى درجة اكبر من الأمية التاريخية والدينية. ولقد مرر الغرب حطته عبر قنوات ثلاث?

*احتواء المناهج التعليمية

*تعكير الموارد التثقيفية

*صناعة مفكرين مستغربين

وسنتحدث عن هذه الوسائل الخطيرة التي اعتمدها الغرب بشيء من التفصيل.

أولا.. المناهج التعليمية

فأما عن احتواء الغرب لمناهج التعليم فلنجاعتها وعمق تأثيرها وديمومة فاعليتها ذلك أن التعليم كما جاء على لسان أحد رؤساء الجامعات قد برهن على انه من اثمن الوسائل التي استطاع المنصرون أن يلجأوا إليها في سعيهم للتنصير إذ تمتد آثاره إلى السلوكيات والآداب والعلاقات واثر الكلمة اعمق من اثر الرصاصة.

وقد أدرك اليهود منذ مؤتمرهم المشؤوم عام 1898 م أهمية مسك الجهاز التعليمي ومدى قدرته على التأثير والتغيير ومن ثم راهنوا على كسبه وافتكاكه بأي ثمن ليمرروا من خلاله ما يريدون إيصاله إلى عقول الآخرين من أفكار مزيفة وعقائد هادمة يحدوهم اليقين في حصول الغاية من ذلك لأن عقل المثقف يتكون يوما بعد يوم بل ساعة بعد ساعة وهو يتقبل بالتربية والتعليم والاجتماع أشياء يستسلم لها بالإلف الطويل وبالعرض المتواصل وبالمكر الخفي وبالجدل المضلل وبالمراء المتلون وبالهوى المتقلب...

ثانيا .. تعكير الموارد الثقافية

وأما عن تعكير الموارد الثقافية من صحافة وإعلام أدب وفنون فذلك راجع إلى الدور الخطير والحساس الذي تؤديه في الوقت الحاضر.. إنها تقوم-كما صرح بذلك حكماء صهيون في البروتوكول الثاني عشر-بتهييج العاطف الجياشة في الناس وإثارة المجادلات الحزبية الأنانية التي تكون في معظمها فارغة ظالمة زائفة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت