الصفحة 57 من 111

ولو عدنا قليلا إلى التاريخ محاولين تفهم الأساس السيكولوجي لأقدم العلاقات بين العالمين الغربي والإسلامي لوجدنا أن ما يفكر الغربيون فيه ويشعرون به نحو الإسلام اليوم متأصل-على حد تعبير محمد أسد-في انفعالات وتأثيرات إنما ولدت في إبان الحروب الصليبية.. إن الأذى الذي جلبته الحروب الصليبية لم يقتصر على اصطدام استعملت فيه الأسلحة بل كان أولا وقبل كل شيء أذى عقليا نتج عنه تسمم العقل الغربي ضد العالم الإسلامي ... وقد يبدو من مفارقات التاريخ أي يظل هذا الحقد الغربي القديم ضد الإسلام قائما بطريقة لا شعورية في ومن خسر فيه الدين القسم الأكبر من تأثيره في مخيلة الغربي..

وتستغل الصهيونية الحاقدة هذا الوضع بين العالمين الغربي والإسلامي لتنفيذ استراتيجياتها العدوانية وترسيخ أقدامها هنا وهناك. ويأتي اقتراح"ستوك"تلبية مباشرة أو غير مباشرة لنداء حكماء صهيون في بروتوكولاتهم السامة التي يرمون من ورائها إلى تدمير العالم وإخضاع الامميين لسيطرتهم العنصرية وذلك بنسف الإيمان في النفوس ونشر المجون والفساد .."يجب علينا أن نحطم كل عقائد الإيمان و أن تكون النتيجة المؤقتة لهذا هي إثمار ملحدين."

ونحن نعلم انه منذ مؤتمر بازل بسويسرا ومفكرون يهود يسعون بكل جدهم وجهدهم ومكرهم وحيلهم لهدم الأديان ونسف العقائد الصالحة وذلك عن طريق الترويج المدروس والمخطط للمذاهب الاجتماعية والسياسية والفكرية والبيولوجية .."يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل كمان لتسهل سيطرتنا.. إن فرويد منا وسيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس لكي لا يبقى شيء مقدس في نظر الشباب ويصبح همه الأكبر إرواء غرائزه الجنسية ... لقد رتبنا نجاح داروين وماركس وفرويد بالترويج لهم وان الأثر الهدام للأخلاق الذي تحدثه علومهم في الفكر غير اليهودي واضح لنا بكل تأكيد .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت