الصفحة 34 من 111

...ذات ظهيرة من أيام الصيف الماضي .. (1988) ..وأنا أمني النفس بقيلولة هادئة, إذ رنّ جرس البيت , فتنافست أنا وولدي الصغير على فتح الباب واستطلاع الأمر.. وأنا أهتف في داخلي: اللهم إلا طارقا يطرق بخير ... يا رحمان..

اصطدم بصري بشابين يقفان على استحياء على بعد متر أو مترين من الباب أسرع كبيرهما إلى تحيّتي ومعانقتي مع وابل من الأسئلة عن الحال والأحوال... وكأنه يريد أن يظهر لمرافقه بأنه يتمتع بصلة قديمة معي وعلاقة حميمة وفعلا: فهو من روّاد مسجد السّلام بقابس الذي كنت الإمام الخطيب فيه قبل اعتقالي إبّان فتنة 1987 ومن العناصر التي لا تغيب عن درس التفسير والإملاء القرآني ... وأتذكّر أنه كان كثير الاستفتاء والاستفهام..

ولم يمهلني طويلا حتى قدّم لي صاحبة قائلا: - هذا الأخ"حسين"قدم قبل ساعة من العاصمة... كان مسيحيّا باسم"جون"ثم هداه الله إلى الإسلام جاء ليسلّم عليك ويستفسرك في بعض الأمور.

فاجأتني المقدمة ووجدتني مدفوعا إلى معاتفة الضيف"جون"بحرارة مهنئا ومبشّرا ومكبّرا فيه بطولته ومعظّما نعمة الله عليه بالهداية وبإماءة عفوية أذنت لهما بالدخول.

* باختصار قال صاحبه:

استقر جون/ حسين وصاحبه على الأريكة في قاعة الجلوس , واختصرت بدوري مجاملات الضيافة بتقديم مشروب مثلج وبعض المستطيلات من البسكويت"الوطني"وألححت على الضيفين بالقبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت