.. بصراحة أقول لكم أني لم أتردد يوما في الكتابة كما تردّدت بخصوص كتابة هذه الواقعة / القصة... التي التقطتها أجهزتي الخاصة مباشرة ذات يوم من فم بطلها: جون/ حسين..
إذ كانت تمرّ عليّ فترات أجدني فيها منشرحا لتدوين حالة جون/ حسين وإخراجها للناس حتى يتبيّنوا ... وتأتي علي فترات أخرى ضاغطة تزهّدني في تدوين مثل هذه الواقعة / الشاهدة: ربما بحجة أنها لن تضيف جديدا على صور المعاناة التي يزخر بها ملف الدعوة وهي ليست في النهاية إلا نتسخة مكرّرة عبر الأيام لما يلاقيه أنصار الإسلام وأتباع الحق من الاضطهاد العالمي المرصود .. تارة بإمضاء صليبي وطورا بإمضاء يهودي .. أو بإمضائهما معا إذا اقتضى الأمر . ثم بدا لي ذات يوم أن أنسف ترددّي هذا وأحسم الأمر لصالح الكتابة ليقيني بضرورة اطلاع الرأي العام عليها ووضعها في دائرة الضوء حتى يزداد الذين آمنوا إيمانا ..ويغصّ الظالمون بغيظهم... وأيضا للاعتبارات التالية:
-أ- كونها أمانة حمّلني إياها الأخ"حسين" ( جون سابقا) ..وخصّني بخبرها وتفاصيل وقائعها متحمّلا أتعاب مسافة أربع مائة كيلومتر قطعها على خط شمال/ جنوب .. وكما تعلمون: لا بدّ من أداء الأمانة .
-ب- كونها"شاهد حيّ وواقعي"للحقد الصليبي المكبوت في صدور النصارى تجاه أتباع الحركة الإسلامية والقابل للإنفجار والتنفيذ متى سنحت الفرصة... ولوعلى حساب الأبوّة والرّحم...
-ج- لطرافة مسرحها وحساسية العلاقة التي تجمع بين عناصرها: إذ تدور أحداثها بين الوالد وما ولد .. على الركح الداخلي للعائلة..
-د- لما تمثله في بعض أبعادها كنتيجة لجاذبية الإسلام واستعلاء الإيمان وفعاليّة اليقين.
...وكان بطلها شاب كان يدعى سابقا"جون"ثم محاه وأسّس لنفسه إمضاءا إسلاميّا جديدا هو"حسين"
كيف كان ذلك ؟
* اللهم إلا طارقا يطرق بخير ... يا رحمان..