وهكذا هم دائما اليهود عبر التاريخ: يخلقون من حولهم دائرة اهتمام وجعلون من أنفسهم محلاّ لعطف الآخرين وعنصرا ضروريا لتوازن الواقع رغم فسادهم وإفسادهم... وخبث طوّيتهم..
* الملامح الإجتماعية: في هذا الجانب يقول الكاتب: من بين جميع المعتقلين كان اليهودي"عيسى فوميتش"هو الوحيد الذي ظلّ يلازمه المرح.. كانت مهنته كصائغ تدرّ عليه ثروة معتبرة تعفيه في الغالب من السّخرة...كان يعيش- بيننا- متنعّما له غلاّيته الخاصة للشاي , وحاشية لفراشه, وماعون كثير متنوّع.. وكان يهود المدينة لا يبخلون عليه بمساعدتهم وزياراتهم... وباختصار نستطيع القول أنه كان الوحيد الذي يعيش في رخاء وهناء... هذا الوضع المادي الممتاز رشّحه ليكون قطب السّلف والرّهن داخل المعتقل يقصده السّجناء لرهن حوائجهم مقابل المال والقرض الربوي..""
وهكذا نجد أن اليهود يشكّلون دائما نشازا في مناخ الحياة العامة في البيئة التي يحلّون بها ... ولو كانت هذه البيئة سجنا.. ففي الوقت الذي يكون الناس فيه محاصرين بالجوع والفقر والخصاصة ترى اليهود وحدهم يتنعّمون.. وفي الوقت الذي يغتمّ فيه الناس ويحزنون , تراهم وحدهم كذلك , فرحين مسرورين شامتين.. وهذا النّشاز يعطيهم فرصة للإنتهازية والإستغلال والإقطاع والتسلّط..