الصفحة 25 من 111

ويبدو أن بن جلون تنقصه النزاهة والموضوعية والشجاعة في مثل هذه المواقف وإلا كيف يطرح نظرته السخيفة هذه ولا يخجل من إبداء هذا الرأي المتعفّن"الجاهلي"أما الآراء والمواقف الموضوعية الصريحة التي أخذ"علماء الغرب وعقلاؤه"يصدعون بها يوما بعد يوم أمام الرأي العام: ويكفي أن نذكّره بما استنتجه الدكتور: موريس بوكاي الطبيب الفرنسي في كتابه"الإنجيل والقرآن والعلم"وصدع به امام الأكاديمية الفرنسية إذ قال لقد دهشت لما ورد في القرآن من نظريات علمية. وإنه من المستحيل أن يكتب إنسان في القرن السابع ميلاديا كل هذه الحقائق المجهولة آنذاك .. وإن صحّة المعطيات الفيزيولوجية والجنينية في القرآن , ومعطيات علمية غيرها لا يمكن حصرها ... لدليل واضح على أن القرآن كتاب منزّل .

(وبالمناسبة نذكر بن جلون بأن الدكتور بوكاي تعلم اللغة العربية ودرسها وهو في الخمسين من عمره ... ولم يقرأه من خلال الترجمات الغربية) ..

موقفه من الدين ... ومن الصحوة:

يتلخص موقف بن جلّون من الدين في جملة أوردها على لسان الأب المحتضر بالصفحة 19:"يجب أن يعايش الدين في صمت وتأمل , وليس في هذه الجلبة التي تكدّر صفو ملائكة القدر"

ومن ثم فهو يمقت ويبغض ويعادي أبناء الحركة الإسلامية , لأنهم حريصون على نسف هذه المقولة الجامدة , لوعيهم بخطورتها ودورها الإنهزامي السلبي على مستوى النفس والمجتمع ووعيهم أيضا بنية وقصد وهدف المروّجين لها من أبناء أمتنا خاصة. وبالتالي فهم يسعون إلى تفجير التعاليم والمبادئ الدينية وتحريكها في الساحة , والخروج بها من دائرة الضمير إلى دائرة السوق والشارع والمعمل والسلطة. وبكلمة: إلى دائرة المجتمع لإصلاحه وتحريره وتنميته وتغييره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت