الصفحة 24 من 111

وعندما يتحدث عن المدينة الفاضلة يبدو إعجابه بها و بسكانها كبيرا عندما يكتشف خصوصياتها التي تنفرد بها عن"الواقع"يقول على لسان البطلة الوجودية ?".. كان يقطنها حوالي مائة طفل ذكورا وإناثا كانوا يعيشون هناك في اكتفاء ذاتي بعيدا عن المدينة.. بعيدا عن الطرق وبعيدا عن الله نفسه"ص33 . ويتوسع اكثر في هذا المنحى في سوء توقير المولى سبحانه عندما يتكلف ذلك الدعاء الجنسي السخيف على لسان رجل الغابة وهو يلهث وراء المتعة الحرام ?"... بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله على آخر الأنبياء سيدنا محمد وعلى آله وصحبه. بسم الله الأعلى. الحمد لله الذي جعل المتعة العارمة للرجل تكمن في الداخل الدافئ للمرأة . الحمد لله الذي جعل في طريقي هذا الجسد البالغ الذي يتقدم وفق ما تبتغي شهوتي هذا دليل على نعمته ووجوده ورحمته. الحمد لله."ص 47.

إن هذا الإخلال بأدنى توقير وإجلال وتعظيم للمولى تعالى لا ينم إلا عن نفس وجودية لئيمة وهل مخبوءة لا كما جاء في الرواية بين جنبي"رجل الغابة"وإنما هي قابعة بين جنبي"بن جلون"ذاته .

*نظرته للقرآن الكريم?

لقد كان موقف"قريش"من القران الكريم اكثر تقدمية وصدقا واصدق واقعية من نظرة بن جلون للقران. إذ كان موقفهم مستمدا من علمهم وتذوقهم وحذقهم للغة والبلاغة أما بن جلون الفرنكفوني المستغرب فعلى أي اعتبار يبني نظرته للقرآن من انه شعر رائع.. فقد جاء على لسان شخصية الأعمى قوله"لا بد أن اذهب فالأطفال رهيبون إنني أحاول تعليمهم القرآن مثلما كنت سأفعل بشعر رائع"ص59. وعلى لسان البطلة الوجودية برأس الصفحة الموالية 60"لقد سبق أن فكرت في هذا ولكن كما ترى أنا مثلك احب القرآن كشعر رائع"وهو قول سخيف ورأي رجعي متخلف لم يعد يطرحه حتى من يحترم عقله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت