الصفحة 23 من 111

ويبدو دلك جليا في تعليق الأب المحتضر على صوت المؤذن بقوله"... وكانت صيحاتهم تختلط بصوت المؤذن الذي كان يستعمل- ميكروفونا- لكي يسمعه الله على نحو افضل"ويعلق الراوي ?"... ابتسم أبي كما لو كان يقول بأن ذلك المؤذن لم يكن سوى رجل بئيس"صفحة 17 وبتشنج حانق وحقد صارخ يواصل الأب ?"أسدلي الستائر قد ينخفض صوت هذا الغبي الذي ينهق..."ص19 فهو يقارن الآذان الذي يحتوي على افضل واشمل صيغ التوحيد بالنهيق الذي يجب أن ينتهي والذي يرى في الإبقاء عليه وجها من وجوه التلوث الذي يفسد صفاء النفس ويلطخ مناخ المدينة .. في الوقت الذي يقول عنه الفيلسوف الفرنسي المسلم"إن عبارة- الله اكبر- التي يطلقها المسلم ( المؤذن) للتعبير عن عقيدته تجعل من كل سلطان ومن كل ملك وفي كل علم أمرا نسبيا .. إن هذا النداء هو تعبير عن الحرية الحقيقية لأنه تأكيد للبعد المتسامي للإنسان أي تأكيد لقدرته على الخروج من حتمية طبيعته وغرائزه وعاداته وتجاوزها جميعا. وهذه القدرة على التسامي هي المبدأ الأساسي لكل مجموعة إنسانية حقيقية" (5) . (نعتذر للطاهر بن جلون عن تعليمه هذا البعد الفلسفي للآذان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت