فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 68

رضي الله عنها- أن تشتري بريرة للعتق, وأراد أهلها الولاء, فقال - صلى الله عليه وسلم:"إنما الولاء لمن أعتق" [1]

وقد يرد عليه بأن: هناك فرق بين قصة بريرة , فالشرط فيها ينافي مقصود الشرع, أما هنا فيخالف مقتضى العقد ,ومثل الأول يبطل الشرط, ويصح العقد, أما هنا: فيبطل العقد ويلغيه.

ويمكن القول: بجواز الشرط؛ لأنه لا يوجد مانع من تعليق العقد على الشرط الفاسخ له ,كعدم الوفاء بالثمن, فنقل الملكية للمشتري معلقة على شرط الفسخ, فإذا لم يف بالثمن يتحقق الشرط الفاسخ, فيزول البيع بأثر رجعي دون الحاجة إلى حكم [2]

وبهذا الرأي: فإن صورة البيع آنذاك تختلف عن صورة البيع البات (الغير مؤجل , ولا مقسط)

ففي البيع البات: تنتقل الملكية للمشتري مطلقًا, أما هنا: ينتقل الملك للمشتري معلقًا على ذلك الشرط, فإذا تحقق الشرط ,ووفَّى المشتري الثمن ,فقد صار مالكًا للمبيع هو وثمراته منذ بداية العقد ,وزال عن البائع ملكيته للمبيع بأثر رجعي.

أما إذا تخلف الشرط ,وتأخر المشتري عن دفع الثمن, فإن ملكية المشتري التي كانت متعلقة على أثر على شرط, تزول بأثر رجعي؛ لعدم تحقق الشرط. وتعود الملكية باتة إلى البائع إذ البيع يعتبر كأن لم يكن. [3]

ويعترض عليه بما يلي:

أن فرقًا بين: البيع البات ,والبيع بالتقسيط , ولكن هل البيع البات معجل أم نسيئة؟ فإذا كان معجلًا, فلا وجه للشبه بينها.

(1) 1 - أخرجه البخاري ك الصدقات باب الصدقة على موالي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ج 2 ص 757 , ص 563 ك الميراث باب ميراث السائبة ج 6 ص 2482 - تفسير القرطبي ج 5 ص 25 , ص 122, ج 12 ص 246 - 248

(2) 2 - الوسيط شرح القانون المدني للسنهوري - البيع والمقابضة ج 1 ص 174 منار السبيل ج 1 ص 218 الروض المربع ج 4 ص 318 الإقناع ج 2 ص 64 شرح منتهى الإرادات ج 2 ص 27

(3) 3 - الوسيط شرح القانون المدني للسنهوري - البيع والمقابضة ج 1 ص 174

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت