الصفحة 32 من 71

5)د. محمد تقي العثماني، بحث"أحكام التورق وتطبيقاته المصرفية"مقدم إلى الدورة السابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي، شوال 1424 هـ، كانون الأول 2003.

6)د. محمد علي القري بحث (التورق كما تجريه المصارف: دراسة فقهية اقتصادية) منشور في أعمال وبحوث الدورة السابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي: ص 205 - 334).

ومن الهيئات التي يُنسب إليها القول بالتورق المصرفي: هيئة كبار العلماء في السعودية، والمجمع الفقهي بمكة المكرمة [1] ، الموسوعة الفقهية الكويتية. والحقيقة أنها تقول بجواز التورق الفقهي.

أدلة المجيزين:

الدليل الأول: قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [2] .

وجه الدلالة:

إن قوله تعالى {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} لا يعني أن كل بيع حلال، ولا كل ربا حرام، فمعلوم من كتب السنة والفقه أن هناك بيوعًا ربوية محرمة، وبيوعًا أخرى محرمة لأسباب أخرى غير الربا، كالغرر والغش وغير ذلك، فالله سبحانه وتعالى أحل جميع صور البيع إلا ما دل دليل على تحريمه، فلفظ الربا يدل على العموم، فالألف واللام فيه للجنس، لذلك فجميع صور الربا التي ورد الشرع بها تدخل تحت حكم التحريم الذي دلت عليه الآية. ولفظ البيع يدل على العموم، فالألف واللام الدالة على استغراق جميع أنواعه وصيغه إلا ما دل دليل على تخصيصه من العموم بتحريم [3] .

يقول المنيع: في قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} ووجه الاستدلال بذلك، أن الله تعالى احل جميع صور البيع إلا ما دل دليل على تحريمه، حيث جاءت الآية الكريمة بلفظ العموم في كلمةالبيع - وأحل الله البيع - والعموم في ذلك مستفاد من الألف واللام الدالة على استغراق جميع أنواع البيع وصيغة إلا ما دل الدليل على تخصيصه من العموم أو كراهة. والتورق من البيوع المشمولة بالعموم في الحل فيبقى على أصل الإباحة والحل وأنه نوع من البيوع المباحة بنص الآية الكريمة" [4] ."

فمن اشترى سلعة قرضًا، سواء قصد ذاتها أو ثمنها فالآية مقيدة بجواز هذا البيع ويتأكد هذا بالأصل في حكم العقود والمعاملات، فلا يخرج عن هذا الأصل إلا بدليل [5] .

(1) القرار الخامس، الدورة الخامسة عشرة، 11 رجب 1419 هـ، 31/ 10/1989، كان قراره بالجواز بخصوص التورق الفقهي، وله قرار بخصوص التورق كما تجريه المصارف في الوقت الحاضر بالمنع، في دورته السابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة في 19 جمادي الثانية 1424 هـ-13 اغسطس 2003.

(2) سورة البقرة، آية 275.

(3) أنظر: الهيتي، عبد الرزاق رحيم جدي، المصارف الإسلامية بين النظرية والتطبيق، ط 1،عمان، الأردن: دار أسامة، 1998، ص 99، شعبان، زكي الدين، أصول الفقه الإسلامي، ط 1، الكويت: مؤسسة علي الصباح، 1988، ص 405، المصري، رفيق يونس، الجامع في اصول الربا، ط 1، دمشق، سوريا: دار القلم، 1412 هـ،1991، ص 47.

(4) المنيع، عبدالله، حكم التورق كما تجريه المصارف الإسلامية في الوقت الحاضر، مرجع سابق، ص 3 - 4.

(5) العلوان، سليمان بن ناصر، بحث"العينة محرمة، والتورق جائز بلا قيد أو شرط"،كتب هذا البحث جوابًا على سؤال ورد لفضيلة الشيخ حول صورة التورق والعينة وحكمها. نشر على موقع الشبكة المعلوماتية www.Islamtoday.net/article

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت