العقد الثالث: تعاقد المصرف وبموجب وكالة من العميل"المشتري"مع طرف آخر"مشتر"للسلعة، غيربائعها الأول، والفرض أنه عقد بيع صحيح، قد استوفى أركانه وشرائطه، حيث اجمع الفقهاء على صحة وقوع الوكالة في البيع والشراء والدليل على ذلك قوله تبارك وتعالى فيما أخبر عن أهل الكهف حيث بعثهم الله - عز وجل - من رقدتهم الطويلة: {وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَاتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا} [1] . وجه الاستدلال من الآية الكريمة أن الله - تعالى - أقرهم على تصرفهم حيث أنابوا عنهم واحدا منهم لشراء ما يحتاجونه من طعام وأقرهم رسول الله سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله - فلم يرد ما ينسخ ذلك وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ [2] .
(1) سورة الكهف، الآية 19.
(2) مقبل، طالب قائد، الوكالة في الفقه الإسلامي، ط 1، الرياض، المملكة العربية السعودية: دار اللواء، 1403 هـ، 1983، ص 140.