إن القوانين الوضعية تتعامل مع المتسولين والمتعطلين معاملة هي أشبه بالخيال، بينما السنة النبوية تتعامل مع هؤلاء من منطلق الواقع، كل حالة بما يناسبها، فمثلًا اعتبرت القوانين الوضعية غير القادر على الكسب بسبب العجز أو الشيخوخة غير عاطل، وغير متبطل، بينما نظرت إليه الشريعة الإسلامية كما جاء في السنة النبوية على أنه عاجز عن الكسب وهذا هو الواقع من غير تكلف أو تعسف، وأيضًا عرفت القوانين الوضعية البطالة: بأنها تعطل غير إرادي عن العمل، ويفهم من هذا أن العامل قادر على الكسب، ولعدم وجود عمل يناسبه سمى عاطلًا أو متبطلًا، ومثل هذا إنما يفتح الباب لمزيد من البطالة والتسول، بينما الشريعة الإسلامية -ممثلة في السنة النبوية- لا ترى مثل هذا مسوغًا للبطالة، أو التسول؛ إذ تلزم كل قادر على العمل أن يعمل، -وبغض النظر عن صورة هذا العمل- ما دام لا يتعارض مع الأصول الأصيلة في هذا الدين، وهي: الكتاب والسنة، ولذلك يستطيع القادر على العمل أن يعمل في أى مهنة، وليس بلازم أبدًا أن يجد العمل الذي يتناسب مع تخصصه أو وظيفته، وبذلك ضيقت دائرة التسول والبطالة.