فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 85

السحت -بضم السين المهملة وسكون الحاء المهملة ويضمها: كل حرام قبيح الذكر، وقيل: ما خبث من المكاسب وحرم، فلزم عنه العار، والحرام الذي لا يحل كسبه (لسان العرب مادة السحت) .

رواه مسلم في الزكاة، باب من تحل له المسألة (7/ 133 - 134) .

كما جاء في الحديث الصحيح: (كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به) (1) .

وهذا الحديث أصل في معرفة حقيقة المحتاج من غيره، وهو الكسول الذي له حرفة، ولكنه لا يعمل ولا يكسب، مثل كثير من المتسولين الذين يرفضون العمل، طلبا للدعة والراحة، أو سعيًا لاصطياد المال بالخداع والاحتيال.

وحذرت السنة من سوء عاقبة المتسولين، يقول - صلى الله عليه وسلم: {ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة، وليس في وجهه مزعة (2) لحم} (3) .

قال الخطابي -وهو يشرح قوله - صلى الله عليه وسلم: {وليس في وجهه مزعة لحم} : (يحتمل أن يكون المراد أنه يأتي ساقطًا لا قدر له ولا جاه، أو يعذب في وجهه حتى يسقط لحمه، لمشاكلة العقوبة في مواضع الجناية من الأعضاء؛ لكونه أذل وجهه بالسؤال، أو أنه يبعث ووجهه عظم كله، فيكون ذلك شعاره الذي يعرف به) (4) .

وقال - صلى الله عليه وسلم: {من سأل الناس أموالهم تكثرًا، فإنما يسأل جمرًا، فليستقل أو ليستكثر} (5) . وفي حديث حبشي بن جنادة: (من سأل من غير فقر فكأنما يأكل الجمر) (6) .

رواه الترمذى في أبواب السفر من حديث جابر (حديث 609) وقال: (حسن غريب) رواه أحمد (3/ 321،399) ، وابن حبان (رقم 2106) ، والأصبهانى في الترغيب (رقم 2106) والدرامي (2/ 318) في الرقاق، باب أكل السحت. ورواه الطبرانى في الأوسط (حديث-2751 - 4477) والصغير (1/ 154،225) وابن حبان (رقم 5541) من حديث كعب بن عجرة.

بضم الميم وحكى كسرها وسكون الزاى بعدها مهملة، أى قطعة يسيره من اللحم (النهاية 4/ 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت