فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 85

وكذلك القانون الأمريكي، فقد كانت الولايات المتحدة الأمريكية أثناء الأعوام من سنة 1800 م وما بعدها تجرم التشرد، وتعاقب على التسول، والكسل وكذلك على السمعة السيئة، بل أيضًا على مجرد التسكع في الشوارع، دون وجود سبب مشروع لذلك (1) .

وكذلك القانون الكويتي، فقد جاء في قانون الجزاء الذي وافق عليه مجلس الأمة -وهو قانون رقم (3) لسنة 1983 م في شأن الأحداث- في الباب الأول تحت عنوان: أحكام عامة: مادة (رقم واحد) :

الحدث: كل ذكر أو أنثى لم يبلغ من السن تمام السنة الثامنة عشرة.

الحدث المنحرف: كل حدث أكمل السنة السابعة من عمره، ولم يبلغ تمام الثامنة عشر، وارتكب فعلا يعاقب عليه القانون.

الحدث المعرض للانحراف: يعتبر الحدث معرضًا للانحراف إذا وجد في أى من الحالات الآتية:

إذا وجد متسولًا، أو مارس عملًا لا يصلح موردًا جديًا للعيش.

نلاحظ أن هذه القوانين قد نصت على إلحاق العقوبة بالمتسول، ولم تنظر إلى حل مشكلته، ولم توجهه الوجهه الصحيحة، ولم ترسم له الطريق السليم، وكان عليها أن تلفت نظر المتسول إلى أن هذا العمل لا يليق بالإنسان السوى، وأنه يجب عليه أن يستخدم جهده، وأن يعمل لحفظ ماء وجهه، وعدم سقوطه في المذلات، وأن تخوفه من الله تعالى، وأن تفهمه أن الذي يسأل وهو غير محتاج إنما يأكل أموال الفقراء والأيتام والمساكين بغير حق، وأن هذا العمل ظلم للآخرين.

انظر: John m-scheb, crimial law and procedure, west publis-hing company 1989 (p.219)

إن النظام الإسلامي عندنا -نحن المسلمين- يبحث مع التسول- أو ما يبحث- عن الأسباب التي حملت المتسول على السؤال، هل هي مشروعة؟ أو غير مشروعة؟ ثم في نهاية الأمر يعالج هذا المتسول:

مرة بلفت النظر إلى أن هذا العمل مشين.

ومرة بإيجاد فرصة عمل له.

ومرة بإعطائه كفايته إن كان صحيحًا ما يدعيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت