مسلما علمانيا أو مسلما اشتراكيا .... الخ.
ولما أدرك أعداء الإسلام مدى جدوى وفاعلية هذه الفكرة التي تمسخ المسلم حتى يصبح مخلوقا لا صلة له بالله ـ كما قالوا ـ بدأوا ببث فكرة القومية والوطنية، مبتدئين بتركيا مقر آخر خلافة إسلامية، حيث نشأت هناك: القومية الطورانية وتزعم هذه الدعوة حزب"الاتحاد والترقي"فبدأ"بتتريك"تركيا، وعودة القومية الطورانية متخذين لذلك شعار: الذئب الأغبر الذي هو معبود الأتراك قبل أن يعرفوا الإسلام.
وبهذا"التتريك"أخذت الدولة العثمانية تضغط على العرب، حيث تعطي الأتراك امتيازات خاصة بهم لأنهم ترك! وهذا الفعل فضلا عن كونه يعارض مبدأ العدل الإسلامي هو أيضا مؤشر للعرب أن يتحدوا في قومية جديدة! وهذا هو الذي حصل فعلا.
ولما انتكست العرب وعادت إلى نعرة الجاهلية، فقدت روح التضحية والجهاد، وولت وجهها تجاه اليمين واليسار، حيث اليمين له ألوان وضروب من واشنطن إلى باريس إلى لندن واليسار له ألوان أحمر وأصفر وبينهما بعدما ما بين موسكو وبكين.
ولما وقعت هذه النعرات الجاهلية وقع معها كل باطل وكل شر.
فأما شريعة الله وحكمها وقيامها بما يحتاج إليه البشر لأنها من عند الله وهو العليم سبحانه بما يصلح أحوال البشر. فقد أقصيت وحل محلها قانون البعث العربي الاشتراكي الذي أخذ يردد هذا