فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 84

عليه وسلم بالقراءة بالليل فقال: كان يقرأ في حجرته قراءة لو أراد حافظ أن يحفظها فعل" [1] "

وقال ابن عباس لرجل ذكر له أنه سريع القراءة قال له:"إن كنت فاعلا فاقرأ قراءة تسمعها أذنك ويعيها قلبك"اهـ [2]

وعن ابن أبي ليلى قال إذا قرأت فاسمع أذنيك فإن القلب عدل بين اللسان والأذن [3]

إن الجهر بما يدور في القلب أعون على التركيز والانتباه ولذلك تجد الإنسان يلجأ إليه قسرا عندما تتعقد الأمور ويصعب التفكير.

البعض عند قراءته للقرآن يسر بقراءته طلبا للسرعة وقراءة أكبر قدر ممكن وهذا خطأ ومن الواضح غياب قصد التدبر في مثل هذه الحالة.

إن الجهر درجات أدناها أن يسمع المرء نفسه وتحريك أدوات النطق من لسان وشفتين، وأعلاها أن يسمع من قرب منه، فما دونه ليس بجهر وما فوقه يعيق التدبر ويرهق القارئ ويؤذي السامع.

(1) مختصر قيام الليل للمروزي: 133

(2) سنن البيهقي الكبرى ج 2/ص 168 (2759) ,فتح الباري: 9 - 89

(3) مصنف ابن أبي شيبة ج 1/ص 321 (3670)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت