فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 84

ينبغي أن يوجد الحرص التام عليه وأن يقدم على كل عمل، وألا يهدأ لك بال حتى تقوم به حتى تؤديه في وقته أو تقضيه إن فات أداؤه في وقته. إن العمل الذي لا تقضيه إذا فات يعني تساوي الفعل والترك عندك وهذا دليل على عدم أهميته لديك.

متى وجد هذا الحرص فهو مفتاح النجاح في الحياة، إنه مفتاحٌ نحاحه لا يحتاج إلى إثباته بالتجربة فهو ثابت بالخبر عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم. {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى} وهل يعقل أو يتصور أن يوجد اتباع دون قراءة مستمرة، دون مذاكرة لقواعده وتوجيهاته. كما سبق البيان أننا في واقع الحياة نجد أن الإداري الذي لا يحفظ اللائحة ولا يعي ما فيها هو إداري فاشل، والطالب الذي لا يذاكر دروسه كذلك، ومتى علم الله منك صدق الرغبة والحرص على هذا الغذاء فإنه يفتح لك أبوابه ويبارك لك فيه، ويمتد أثره ليشمل جميع جوانب حياتك. لا أقول إن التجربة تشهد لذلك. فثبات نتائج هذا العمل أقوى وأصدق من أن تخضع للتجربة وما يوجد في حياتنا من نقص إنما هو بسبب ترك وإهمال هذا العمل اليسير على من يسره الله عليه - العظيم في نفعه وأثره الشامل في تحقيق النجاح الكامل لكل من أخذ به بدقة وهو مجاني لا يحتاج إلى دورات ولا رسوم ولا مدرب، إن عادات النجاح ليست سبعا ولا عشرًا بل هي عادةٌ واحدة! إنها المحافظة على قراءة حزبك من القرآن، بل إنها عبادة وليست عادة من يسر الله له المحافظة عليها حصلت له كل معاني النجاح الدنيوية والدينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت