رسول الله وهو بين مكة والمدينة فقال: قد فاتني الليلة حزبي من القرآن وإني لا أوثر عليه شيئا" [1] ، عن خيثمة قال انتهيت إليه - يعني: عبد الله بن عمرو- وهو يقرأ في المصحف فقال هذا حزبي الذي أريد أن أقوم به الليلة" [2] ، عن أفلح عن القاسم قال كنا نأتي عائشة قبل [3] صلاة الفجر فأتيناها ذات يوم فإذا هي تصلي فقالت نمت عن حزبي في هذه الليلة فلم أكن لأدعه" [4] ، وعن أبي بكر بن عمرو بن حزم أن رجلًا استأذن على عمر _ بالهاجرة فحجبه طويلا ثم أذن له فقال إني كنت نمت عن حزبي فكنت أقضيه" [5] ، وعن ابن الهاد قال سألني نافع بن جبير بن مطعم فقال لي: في كم تقرأ القرآن؟ فقلت: ما أحزبه، فقال لي نافع: لا تقل ما أحزبه فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قرأت جزءًا من القرآن" [6] "
فهذه النصوص وغيرها مما نقل عن السلف في هذه القضية المهمة تؤكد على ضرورة تحزيب القرآن والمحافظة على ما يتم تحزيبه وأن يكون له الأولوية الأولى في كل وقت،،،
(1) كنز العمال ج 2/ص 141 (4137)
(2) مصنف ابن أبي شيبة ج 2/ص 240 (8559)
(3) يفهم من السياق أن مجيئهم هذه المرة بعد طلوع الشمس، أو أن صواب العبارة (بعد صلاة الفجر) .
(4) مصنف ابن أبي شيبة ج 1/ص 416 (4784)
(5) مصنف ابن أبي شيبة ج 1/ص 416
(6) سنن أبي داود ج 2/ص 55 (1392)