السقطي:"رحمه الله: رأيت الفوائد ترد في ظلام الليل" [1] ، قال النووي:"ينبغي للمرء أن يكون اعتناؤه بقراءة القرآن في الليل أكثر وفي صلاة الليل أكثر والأحاديث والآثار في هذا كثيرة وإنما رجحت صلاة اليل وقراءته لكونها أجمع للقلب وأبعد عن الشاغلات والملهيات والتصرف في الحاجات وأصون عن الرياء وغيره من المحبطات مع ماجاء به الشرع من إيجاد الخيرات في الليل فإن الإسراء بالرسول كان ليلا"اهـ [2] ، عن عمر بن الخطاب _ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام عن حزبه أو عن شئ منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل."اهـ [3] وفي هذا دلالة واضحة على أن الأصل في القيام بالحزب من القرآن هو الليل وفي حالة العذر فإنه يعطى الثواب نفسه إذا قضاه في النهار.، قال أبو داود الجفري: دخلت على كرز بن وبرة الحارثي الكوفي في بيته فإذا هو يبكي فقلت: ما يبكيك؟ قال: إن بابي مغلق وإن ستري لمسبل ومنعت حزبي أن أقرأه البارحة، وما هو إلا ذنب أحدثته" [4] فهذا يدل على أن لقراءته في الليل مزية مهمة وفضل عظيم
(1) رهبان الليل للعفاني 1 - 526
(2) التبيان في آداب حملة القرآن ج 1/ص 34
(3) صحيح مسلم ج 1/ص 515 (747) ، صحيح ابن حبان ج 6/ص 369 (2643) ، صحيح ابن خزيمة ج 2/ص 195 (1171) ، سنن النسائي الكبرى ج 1/ص 458 (1464) ، سنن أبي داود ج 2/ص 34 (1313) ، سنن ابن ماجه ج 1/ص 426 (1343) ، سنن الترمذي ج 2/ص 474 (581)
(4) حلية الأولياء: ج 5 - ص 79