ابن حجر - عن مدارسة جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ليلة من رمضان:"المقصود من التلاوة الحضور والفهم، لأن الليل مظنة ذلك لما في النهار من الشواغل والعوارض الدنيوية والدينية"اهـ. [1] قال الله تعالى: {لَيْسُواْ سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [ (113) سورة آل عمران] ، وقال عز وجل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلا * فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أو كفورا * وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلا طَوِيلا} [ (23 - 26) سورة الإنسان]
قال الحسن بن علي _:"إن من كان قبلكم رأو القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل ويتفقدونها في النهار"اهـ [2] والشاهد قوله: يتدبرونها بالليل، قال ابن عمر:"أول ما ينقص من العبادة: التهجد بالليل، ورفع الصوت فيها بالقراءة" [3] ، وقال الشيخ عطيه سالم حاكيا عن شيخه الشنقيطي: وقد سمعت الشيخ يقول: لا يثبت القرآن في الصدر ولا يسهل حفظه وييسر فهمه إلا القيام به في جوف الليل"اهـ [4] ، قال السري"
(1) فتح الباري ج 9/ص 45
(2) التبيان في آداب حملة القرآن ج 1/ص 29
(3) خلق أفعال العباد ج 1/ص 111
(4) مقدمة أضواء البيان:4