-وقول النبي ( [مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر] [1]
ينبغي لمريد القران أن يتأدب بآداب عند تلاوته للقران ويلتمس الوسائل التي تعينه وتيسر له الحفظ الجيد وبالتبعة عدم نسيانه.
قال النووي في التبيان ص/13:
وينبغي أن يؤدب المتعلم على التدريج بالآداب السنية والشيم المرضية ورياضة نفسه بالدقائق بالخفية ويعوده الصيانة في جميع أموره الباطنة والجلية ويحرضه بأقواله وأفعاله المتكررات على الإخلاص والصدق وحسن النيات ومراقبة الله تعالى في جميع اللحظات ويعرفه أن لذلك تنفتح عليه أنوار المعارف وينشرح صدره ويتفجر من قلبه ينابيع الحكم واللطائف ويبارك له في علمه وحاله ويوفق في أفعاله وأقواله. اهـ
وينبغي أن نبين هنا بعضًا من هذه الآداب والتي ذكر النووي أنفًا بعضها أجمالا لأهميتها وبشيء من التبسيط والإيجاز والله المستعان.
ترتيل كتاب الله عبادة يثاب المرء عليها لذا من الآداب المتعارف عليه إنه يستحب علي مريد القران أن يطهر ظاهره من الأحداث والأخباث فلا يمس القران ويقرأ منه وهو محدث لا حدث أكبر ولا اصغر علي الراجح من كلام جمهور العلماء ومن أدلتهم علي ذلك حديثين:
الاول ما أخرجه الترمذي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -قال"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا"- والحديث إسناده ضعيف ولا يصح الاحتجاج به, وانظر السلسلة الضعيفة ح/2867 , وضعيف الجامع للألباني ح/1065
-والحديث الثاني"لا يمس القرآن إلا طاهر"-وصحح الألباني إسناده في الإرواء ح/ 122, وأنظر كلامه في تمام المنة ص/107
-وقال النووي في التبيان (ص/37) :
يستحب أن يقرأ وهو على طهارة فإن قرأ محدثا جاز بإجماع المسلمين والأحاديث فيه كثيرة معروفة قال إمام الحرمين: ولا يقال ارتكب مكروها بل هو تارك للأفضل فإن لم يجد الماء تيمم
(1) - - أخرجه البخاري في الأطعمة ح/ 5427 , ومسلم في صلاة المسافرين ح/ 797 واللفظ للبخاري