فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 27

هذا تعليم من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم في كيفية تلقيه الوحي من الملك فإنه كان يبادر إلى أخذه ويسابق الملك في قراءته فأمره الله عز وجل إذا جاءه

الملك بالوحي أن يستمع له وتكفل الله له أن يجمعه في صدره وأن ييسره لأدائه على الوجه الذي ألقاه عليه وأن يبينه له ويفسره ويوضحه فالحالة الأولى جمعه في صدره والثانية تلاوته والثالثة تفسيره وإيضاح معناه ولهذا قال تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} أي بالقرآن ..

ثم قال تعالى: {إن علينا جمعه} أي في صدرك {وقرآنه} أي أن تقرأه {فإذا قرأناه} أي إذا تلاه عليك الملك عن الله تعالى: {فاتبع قرآنه} أي فاستمع له ثم اقرأه كما أقرأك {ثم إن علينا بيانه} أي بعد حفظه وتلاوته نبينه لك ونوضحه ونلهمك معناه على ما أردنا وشرعنا. اهـ ..

وإذا كان الأمر كذلك فيجب علي مريد القران أن يتروى ويتقيد بجدول للحفظ أو بما يمليه عليه شيخه ومعلمه ولا يتعدي ذلك ابدأ حتي لا ينساه ويشق عليه الحفظ, والأفضل له تلاوة ما حفظه ويردد ويكرره مرات ومرات في ذهابه وإيابه في ليله ونهاره يسمع نفسه أو غيره

الوسيلة السادسة ا: لمحافظة علي الحفظ من مصحف واحد

من البدهي أن تكرار النظر للشيء يساعد علي تصوره فكما أن المرء يحفظ عن طريق الاستماع كذلك الحال عن طريق النظر , ومن حافظ علي الحفظ من مصحف واحد خاصًا به ولم يحفظ من غيره اللهم إلا إذا كان مصحفًا مشابهًاُ له في الكتابة ومكان الكلمات فأن ذلك ييسر ل

ه ذلك أمر الحفظ لان صور الآيات والكلمات تظل عالقة بذهنه من مداومة النظر ,وذلك أمر قد دلت علي أهميته وفائدته العظيمة تجارب الكثير من حملة القران.

الوسيلة السابعة: معرفة تفسير الآيات وفهمها

فهم معني الآيات التي يحفظها مريد القران وتفسيرها تساهم قطعًا في سهولة حفظها , والعكس صحيح , لأن من استغلق عليه فهم معني آية وجد مشقة في حفظها.

يقول عبد الرحمن عبد الخالق في القواعد الذهبية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت