فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 27

اللسان ومنع الحفر وطيب النكهة ونقى الدماغ وشهى الطعام

ثم قال:

وفي السواك عدة منافع: يطيب الفم ويشد اللثة ويقطع البلغم ويجلو البصر ويذهب بالحفر ويصح المعدة ويصفي الصوت ويعين على هضم الطعام ويسهل مجاري الكلام وينشط للقراءة والذكر والصلاة ويطرد النوم ويرضي الرب ويعجب الملائكة ويكثر الحسنات

ويستحب كل وقت ويتأكد عند الصلاة والوضوء والانتباه من النوم وتغيير رائحة الفم ويستحب للمفطر والصائم في كل وقت لعموم الأحاديث فيه ولحاجة الصائم إليه ولأنه مرضاة للرب ومرضاته مطلوبة في الصوم أشد من طلبها في الفطر ولأنه مطهرة للفم والطهور للصائم من أفضل أعماله. اهـ

التعوذ والبسملة قبل التلاوة أو الحفظ لطرد الشيطان وتعجيزه عن الوسوسة لك فيصفو ذهنك للتلقي والتدبر أمر قد حث عليه القران والسنة الصحيحة ..

قال تعالي (فَإذَا قَرَاتَ القُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ(98) إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَذِينَ آمَنُوا وعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) --النحل

-وثبت عن النبي ("أنه كان يقول قبل القراءة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" [1]

-وفي رواية لأبي داود"كان رسول الله (إذا قام من الليل كبر ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يقول لا إله إلا الله ثلاثا ثم يقول الله أكبر كبيرا ثلاثا أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ".

قال ابن القيم في إغاثة اللهفان ما مختصره:

ومعنى استعذ بالله: امتنع به واعتصم به والجأ إليه ومصدره العوذ والعياذ والمعاذ وغالب استعماله في المستعاذ به ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لقد عذت بمعاذ وأصل اللفظة: من اللجأ إلى الشيء والاقتراب منه

ومن كلام العرب أطيب اللحم عوذه: أي الذي قد عاذ بالعظم واتصل به ثم قال:

فأمر سبحانه بالاستعاذة به من الشيطان عند قراءة القرآن وفي ذلك وجوه:

منها: أن القرآن شفاء لما في الصدور يذهب لما يلقيه الشيطان فيها من الوساوس والشهوات

(1) - قال الألباني في تمام المنة / لم أقف على هذا في شئ من كتب السنة المعروفة إلا ما في"مراسيل أبي داود"عن الحسن أن رسول الله (كان يتعوذ فذكره , وهذا مع ضعفه لأنه من مراسيل الحسن البصري فليس فيه أن هذه الصيغة كانت في الصلاة فالأفضل أن يستعيذ بما في حديث جبير بن مطعم وأن يزيد أحيانا:"السميع العليم"كما ورد في بعض الأحاديث مثل حديث أبي سعيد الخدري عند أبي داود والترمذي وغيرهما بسند حسن وهما مخرجان في"الأرواء"(342) اهـ - قلت ولقد ذكرت الرواية الأخرى لأنها أصح كما قال الألباني أنفًا وذكرت الأولي للتنبيه عليها هنا ولا يصح إلا الصحيح والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت