فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 27

كفيتموه بغيركم وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به قالوا سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه قال هذا رأيي فيه فاصنعوا ما بدا لكم [1] اهـ

نعم .. أن البداية الصحيحة لمن يبتغي حفظ القران وعدم نسيانه أن يدرك عظمته وعظمة معانيه والكنوز التي تحتويه وإنه الكتاب الوحيد علي وجه الخليقة الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وكفي وشفي في حفظه وعدم نسيانه انه يحوي بين صفحاته كلام رب العالمين.

وجاء في جواهر القران- ص 22:

فاني أنبهك على رقدتك أيها المسترسل في تلاوتك المتخذ دراسة القرآن عملا المتلقف من معانيه ظواهر وجملا إلى كم تطوف على ساحل البحر مغمضا عينيك عن غرائبها أومأ كان لك أن تركب متن لجتها لتبصر عجائبها وتسافر إلى جزائرها لاجتباء أطايبها وتغوص في عمقها فتستغني بنيل جواهرها أومأ تعير نفسك في الحرمان عن دررها وجواهرها بإدمان النظر إلى سواحلها وظواهرها أومأ بلغك أن القرآن هو البحر المحيط ومنه يتشعب علم الأولين والآخرين كما يتشعب عن سواحل البحر المحيط أنهارها وجداولها أومأ تغبط أقواما خاضوا في غمرة أمواجها فظفروا بالكبريت الأحمر وغاصوا في أعماقها فاستخرجوا الياقوت الأحمر والدر الأزهر والزبرجد الأخضر وساحوا في سواحلها فالتقطوا العنبر الأشهب والعود الرطب الأنضر وتعلقوا إلى جزائرها واستدروا من حيواناتها الترياق الأكبر والمسك الأذفر. اهـ

في القران الكريم والسنة النبوية نصوص كثيرة تبين عظمة ثواب حفظ القران وتلاوته من ذلك-قوله تعالي: (إنَّ الَذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وأَقَامُوا الصَّلاةَ وأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًا وعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ(29 ) ) -فاطر

قال الشوكاني في فتح القدير (4/ 495) :

(إن الذين يتلون كتاب الله) أي يستمرون على تلاوته ويداومونها والكتاب هو القرآن الكريم ولا وجه لما قيل إن المراد به جنس كتب الله {وأقاموا الصلاة} أي فعلوها في أوقاتها مع كمال أركانها وأذكارها {وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية} فيه حث على الإنفاق كيف ما تهيأ فإن تهيأ سرا فهو أفضل وإلا

(1) - حسن الألباني إسناده في فقه السيرة , وأنظر تفسير ابن كثير (4/ 115) , وسيرة ابن هشام (2/ 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت