فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 27

"ما من قوم يذكرون الله إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده" [1]

-قال النووي في التبيان (ص/37) ما مختصره:

ويستحب أن تكون القراءة في مكان نظيف مختار ولهذا استحب جماعة من العلماء القراءة في المسجد لكونه جامعا للنظافة وشرف البقعة ومحصلا لفضيلة أخرى وهي الإعتكاف فإنه ينبغي لكل جالس في المسجد الاعتكاف سواء أكثر في جلوسه أو أقل بل ينبغي أول دخوله المسجد أن ينوي الاعتكاف وهذا الأدب ينبغي أن يعتني به ويشاع ذكره ويعرفه الصغار والعوام فإنه مما يغفل عنه.

ثم قال بعد كلام: قال الشعبي: تكره القراءة في ثلاثة مواضع: في الحمامات والحشوش وبيوت الرحى وهي تدور وعن أبي ميسرة قال: لا يذكر الله إلا في مكان طيب وأما القراءة في الطريق فالمختار أنها جائزة غير مكروهة إذا لم يلته للنعاس صاحبها فإن النهى عنها كرهت كما كره النبي صلى الله عليه وسلم القراءة للناعس مخافة من الخلط وروى أبو الدرداء رضي الله عنه أنه كان يقرأ في الطريق وروى عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه أذن فيها قال ابن أبي داود: حدثني أبو الربيع قال: أخبرنا ابن وهب قال: سألت مالكا عن الرجل يصلي من آخر الليل فيخرج إلى المسجد وقد بقي من السورة التي كان يقرأ فيها شئ قال ما أعلم القراءة تكون في الطريق وكره ذلك وهذا إسناد صحيح عن مالك رحمه الله. اهـ

-عن علي (قال:"قال النبي صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فسمع لقراءته فيدنو منه أو كلمة نحوها حتى يضع فاه على فيه وما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن أنه أمرنا بالسواك" [2]

-وفي صحيح البخاري تعليقا عنه (: [السواك مطهرة للفم مرضاة للرب] [3]

والأحاديث عن فضل السواك كثيرة ..

قال ابن القيم في الزاد (4/ 293) :

وأصلح ما اتخذ السواك من خشب الأراك ونحوه ولا ينبغي أن يؤخذ من شجرة مجهولة فربما كانت سما وينبغي القصد في استعماله فإن بالغ فيه فربما أذهب طلاوة الأسنان وصقالتها وهيأها لقبول الأبخرة المتصاعدة من المعدة والأوساخ ومتى استعمل باعتدال جلا الأسنان وقوى العمود وأطلق

(1) -أخرجه الترمذي في القراءات ح/2945, ومسلم نحوه في الذكر والدعاء ح/2700, وهو في صحيح الجامع ح/5509

(2) - رواه البزاز بإسناد جيد وأنظر السلسلة الصحيحة ح/1213 , وصحيح الترغيب والترهيب ح/ 215

(3) - أخرجه البخاري تعليقًا في الصوم و النسائي أيضًا ح/5 , وصحح الألباني إسناده في الإرواء ح/66 ,وصحيح الجامع ح/3695.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت