3 -باب آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر واستحباب السرى والرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها وجواز الإرداف على الدابة إذا كانت تطيق ذلك وأمر من قصر في حقها بالقيام بحقها.
1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا سافرتم في الخصب [1] فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في الجدب، فأسرعوا عليها السير، وبادروا بها نقيها، وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق فإنها طرق الدواب، ومأوى الهوام بالليل» رواه مسلم [2] .
ومعنى «أعطوا الإبل حظها من الأرض» أي: أرفقوا بها في السير لترعى في حال سيرها وقوله: نقيها هو بكسر النون وإسكان القاف، وبالياء المثناة من تحت وهو المخ معناه: أسرعوا بها حتى تصلوا المقصد قبل أن يذهب مخها من ضنك السير، والتعريس: النزول في الليل.
2 -وعن أبي قتادة، رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان في سفر، فعرس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعه، ووضع رأسه على كفه، رواه مسلم [3] .
قال العلماء: إنما نصب ذراعه لئلا يستغرق في النوم، فتفوت
(1) الخصب بكسر الخاء المعجمة وسكون الصاد المهملة خلاف الجدب.
(2) مسلم (1926) وأخرجه أبو داود (2569) والترمذي (2862) .
(3) مسلم (683) .