صلاة الصبح عن وقتها أو عن أول وقتها.
3 -عن أنس، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل» رواه أبو داود [1] بإسناد حسن «الدلجة» السير في الليل.
4 -وعن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه، قال: كان الناس إذا نزلوا منزلا تفرقوا في الشعاب [2] والأودية: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان» فلم ينزلوا بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض، رواه أبو داود [3] بإسناد حسن.
5 -وعن سهل بن عمرو، وقيل سهل بن الربيع بن عمرو الأنصاري المعروف بابن الحنظلية، وهو من أهل بيعة الرضوان، رضي الله عنه: قال مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببعير قد لحق ظهره ببطنه فقال: «اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة [4] فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة» رواه أبو داود [5] بإسناد صحيح.
6 -وعن أبي جعفر عبد الله بن جعفر، رضي الله عنهما، قال: أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم خلفه، وأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته هدف أو حائش نحل، يعني: حائط نحل، رواه مسلم [6] هكذا مختصرًا [7] . وزاد فيه البرقاني بإسناد مسلم بعد قوله: حائش نخل: فدخل حائطا لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جرجر [8] وذرفت عيناه فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فمسح سراته أي سنامه وذافره فسكن فقال: «من رب هذا الجمل، لمن هذا الجمل؟» فجاء فتى من الأنصار فقال: هذا لي يا رسول الله فقال: «أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه يشكو إلي أنك تجيعه وتدئبه» رواه أبو داودكرواية البرقاني.
قوله: «ذفراه» هو بكسر الذال المعجمة وإسكان الفاء، وهو لفظ مفرد مؤنث، قال أهل اللغة: الذفرى: الموضع الذي يعرق من البعير خلف الأذن، وقوله: تدئبه أي تتعبه.
7 -وعن أنس رضي الله عنه قال: كنا إذا نزلنا منزلا، لا نسبح حتى نحل الرحال، رواه أبو داود [9] بإسناد على شرط
(1) أبو داود (2571) وأخرجه الحاكم (2/ 114) (1/ 445) وأبو نعيم في الحلية (9/ 250) وهو حسن.
(2) الشعاب بكسر الشين المعجمة: جمع شعب بالكسر وهو الطريق في الجبل، والأودية جمع واد، وهو كل منفرج بين جبال أو آكام يكون منفذا للسير.
(3) أبو داود (2628) وأخرجه أحمد (4/ 193) ورجاله ثقات.
(4) المعجمة والعجماء بمعنى أي التي لا تتكلم.
(5) أبو داود (2548) وسنده صحيح كما قال المصنف رحمه الله.
(6) ما استتر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي: من الأعين عند قضاء حاجة الإنسان.
(7) مسلم (432) و (2429) وأبو داود (2549) وأخرجه أحمد (1/ 204) وإسناده صحيح وصححه الحاكم (2/ 99، 100) ووافقه الذهبي.
(8) جرجر بجيمين ورائين: أي: صوت، وذرفت بالذال المفتوحة وفتح الراء، أي: سالت عيناه بالدموع.
(9) أبو داود (2551) وسنده حسن.