يشرع للمسلم إذا سافر عن بلده يوما فأكثر ذهابا، ورجوعا قصر الرباعية إلى ركعتين إذا فارق بيوت البلد أو خيام قومه، وترك السنن الراتبة إلا سنة الفجر والوتر، سواء احتاج لحمل الزاد والماء أو وجده في الطريق على الإبل أو غيرها من المراكب السريعة كالسيارة والقطار والباخرة والطائرة، ولو قصرت المسافة عن البلد إذا طال الزمن كسفر حجاج مكة إلى منى وعرفات والحشاش والحَطَّاب ونحو ذلك.
وإن طالت المسافة وقصر الزمن عن اليوم فلا، لأثر ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما فلو ذهب على سيارة من مكة إلى الطائف أو من الرياض إلى الخرج ونحو ذلك ثم رجع في أثناء النهار فلا يسمى مسافر ولا يثبت له حكمه بخلاف ما لو كان على الراحلة فإنه يسمى مسافرا له القصر لطول الزمن.
ويقصر المسافر للحج أو التجارة أو السياحة أو زيارة قريب أو غير ذلك من ابتداء سفره إلى انتهاء حجه وقضاء حاجته ورجوعه إلى بلده إذا لم تطل إقامته في البلد، وإذا سمع النداء لزمه صلاة الجماعة مع الإمام وإتمامها أربعا إذا أدرك معه منها ركعة فأكثر وإلا صلاها ركعتين.
وإن صلى المقيم خلف المسافر أتم صلاته بعد سلامه، ويتأكد فعلها جماعة المسافرين على الباخرة والقطار قياما إذا وجدوا مكانا يسعهم أو بعضهم نحو القبلة حسب الإمكان وإلا صلوها على