فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 61

صلاة الجمع للمسافر السائر وللمطر

والوحل والثلج والمرض الشديد

يشرع للمسافر الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما، وبين الوقتين إذا ركب راحلته أو سيارته وخرج من البلد، فإن ركب قبل زوال الشمس فله تأخير الظهر إلى وقت العصر ثم ينزل فيجمع بينهما أو بين الوقتين بأذان واحد وإقامتين، وإن أخر السير إلى زوال الشمس مثلا صلى العصر مع الظهر ثم ركب، وكذلك يفعل في المغرب والعشاء وإن كان نازلا بعد الظهر أو بعد المغرب استحب له فعل كل صلاة في وقتها إلا إذا احتاج إلى النوم والراحة أو الأكل فله تقديم الجمع أو تأخيره والأفضل في عرفة تقديم الجمع للحاج وفي مزدلفة تأخيره.

ولا يحتاج القصر والجمع إلى النية والموالاة، فلو صلى الأولى ثم ذهب لقضاء حاجته، وتوضأ أو أناخ راحلته في منزله أو احتاج إلى الأكل فأكل ثم أقام للثانية جاز، وله الجمع في وقت الأولى إذا ظن عدم إدراك الثانية في البلد مع الجماعة وإلا صلى الأولى فقط، والثانية مع الجماعة، ويشرع الجمع بين العشاءين للمطر الكثير إذا اتصل بعد صلاة المغرب وللوحل، والثلج والجليد، والريح الشديدة، وللمريض الذي يلحقه مشقة في الوضوء، والمستحاضة ويحرم الجمع بلا عذر، وإن هطل مطر كثير قبل أذان صلاة من الصلوات وطال زمنه قال المؤذن في أذانه بدل حي على الصلاة، صلوا في بيوتكم ثلاث مرات [1] .

(1) العمدة في فقه الشريعة الإسلامية (ص 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت