أهلها، وشر ما فيها» [1] .
وكان يقصر الرباعية [2] وقال أمية بن خالد، إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر فقال له ابن عمر: يا أخي إن الله بعث محمدا - صلى الله عليه وسلم - ولا نعلم شيئا وإنما نفعل كما رأينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يفعل [3] .
وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - الاقتصار على الفرض، ولم يحفظ عنه أنه صلى السنة قبلها ولا بعدها إلا سنة الفجر والوتر، ولكن لم يمنع من التطوع قبلها ولا بعدها فهو كالتطوع المطلق لا أنه سنة راتبة للصلاة، وثبت عنه أنه صلى يوم الفتح ثمان ركعات ضحى.
وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - صلاة التطوع على راحلته أين توجهت به [4] وكان يومئ في ركوعه، وكان إذا أراد أن يرتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى العصر، فإن زالت قبل أن يرتحل صلى الظهر، ثم ركب، وكان إذا أعجله السير أخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء، ولم يكن من هديه الجمع راكبا ولا حال نزوله وإنما كان يجمع إذا جد به السير [5] .
(1) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص (197) وابن حبان (2377) والحاكم (2/ 100) وسنده حسن وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(2) فيصليها ركعتين من حين يخرج مسافرا إلى أن يرجع إلى المدينة.
(3) رواه البيهقي في السنن (3/ 136) وإسناده حسن.
(4) رواه البخاري ومسلم.
(5) انظر زاد المعاد لابن القيم بتحقيق الأرنوؤط (1/ 481) .