رضي الله عنه أتى بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: باسم الله فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال «سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون» ثم قال: الحمد لله ثلاث مرات ثم قال: الله أكبر ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المؤمنين، من أي شيء ضحكت؟ قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل كما فعلت، ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت، قال: «إن ربك يعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري» رواه أبو داود والترمذي [1] وقال: حديث حسن، وفي بعض النسخ: حسن صحيح وهذا لفظ أبي داود.
وتسبيحه إذا هبط الأودية ونحوها والنهي
عن المبالغة برفع الصوت بالتكبير ونحوه
1 -عن جابر رضي الله عنه قال: كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا رواه البخاري [2] .
2 -وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وجيوشه إذا علوا الثنايا [3] كبروا، وإذا هبطوا سبحوا رواه أبو
(1) أبو داود (2602) والترمذي (3443) وسنده حسن، وصححه ابن حبان (2380) والحاكم (2/ 98) .
(2) البخاري (6/ 94) .
(3) الثنايا جمع ثنية، وهي: العقبة، لأنها تقدم الطريق وتعرض.