على ما هو متصل بها كالراحلة أو السفينة مثلا لقوله - صلى الله عليه وسلم: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» [1] وبالله التوفيق [2] .
كيفية الصلاة في الطائرة
س: كلفت بمهمة وحان وقت الصلاة وأنا داخل الطائرة فصليت وأنا جالس على كرسي الطائرة أومئ برأسي، ولا أعلم إلى أي جهة أنا متجه، أرجو إفادتي عن صحة صلاتي، وإذا كانت ليست صحيحة، فهل لي أن أوخرها إلى أن أنزل من الطائرة؟
ج: الواجب على المسلم إذا كان في الطائرة، أو في الصحراء، أن يجتهد في معرفة القبلة بسؤال أهل الخبرة، أو بالنظر في علامات القبلة، حتى يصلي إلى القبلة على بصيرة فإن لم يتيسر العلم بذلك، اجتهد وتحرى جهة القبلة وصلى إليها، ويجزئه ذلك، ولو بان بعد ذلك أنه أخطأ القبلة لأنه قد اجتهد واتقى الله ما استطاع، ولا يجوز له أن يصلي الفريضة في الطائرة أو في الصحراء بغير اجتهاد، فإنه فعل فعليه إعادة الصلاة لكونه لم يتق الله ما استطاع ولم يجتهد.
أما كون السائل صلى جالسًا، فلا حرج في ذلك، إذا كان لم يستطع الصلاة قائما كالمصلي في السفينة والباخرة إذا عجز عن القيام والحجة في ذلك قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} وإذا أخر الصلاة حتى ينزل فلا بأس إذا كان الوقت واسعا، وهذا كله في الفريضة، أما النافلة فلا يجب فيها استقبال القبلة حالة كونه في
(1) متفق عليه.
(2) فتاوى إسلامية لجماعة من العلماء الأفاضل (1/ 377 - 385) .