لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث ابن عمر وغيره أنه كان يدع الرواتب في السفر ما عدا الوتر وسنة الفجر، أما النوافل المطلقة فمشروعة في السفر والحضر، وهكذا ذوات الأسباب كسنة الوضوء وسنة الطواف وصلاة الضحى والتهجد في الليل لأحاديث وردت في ذلك والله ولي التوفيق.
الصلاة في الطائرة
س: إذا كنت مسافرا في طائرة وحان وقت الصلاة هل يجوز أن نصلي في الطائرة أم لا؟
ج: إذا حان وقت الصلاة والطائرة مستمرة في طيرانها ويخشى فوات وقت الصلاة قبل هبوطها في أحد المطارات فقد أجمل أهل العلم على وجوب أدائها بقدر الاستطاعة ركوعا وسجودا واستقبالا للقبلة لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» [1] أما إذا علم أنها ستهبط قبل خروج وقت الصلاة بقدر يكفي لأدائها أو أن الصلاة مما يجمع من غيره كصلاة الظهر مع العصر وصلاة المغرب مع العشاء أو علم أنها ستهبط قبل خروج وقت الثانية بقدر يكفي لأدائهما فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز أدائها في الطائرة لوجود الأمر بأدائها بدخول وقتها وذهب المالكية إلى عدم صحتها في الطائرة لأن من شروط صحتها أن تكون الصلاة على الأرض أو
(1) رواه البخاري ومسلم.