4 -ابتداء القصر وانتهاؤه:
يبتدئ المسافر قصر صلاته من مغادرته مساكن بلده، ويستمر يقصر مهما طالت مدة سفره إلى أن يعود إلى بلده، إلا أن ينوي إقامة أربعة أيام فأكثر في بلد ما، ينزل به فإنه يتم ولا يقصر، إذ بنية الإقامة يستريح خاطره، ويهدأ باله ولم تبق العلة التي شرع من أجلها القصر وهي قلق المسافر وانشغال باله بمهام سفره، وقد مكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة [1] قيل لأنه لم ينو الإقامة بها.
5 -النافلة في السفر:
إذا سافر المسلم له أن يترك سائر النوافل من راتبة وغيرها ما عدا رغيبة الفجر، والوتر فإنه لا يحسن تركها، فقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: لو كنت مسبحًا -متنفلا- لأتممت صلاتي [2] .
كما أن للمسافر أن يتنفل بلا كراهية ما شاء النوافل فقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الضحى ثماني ركعات وهو مسافر، وكان يتنفل على ظهر دابته وهو في طريقه من سفره.
6 -عموم سنة القصر لكل مسافر:
لا فرق في سنة القصر بين مسافر راكب، ومسافر ماش، ولا بين راكب جمال أو سيارة أو طائرة إلا الملاح إذا كان لا ينزل من سفينه طول الدهر، وكان له بسفينته أهل فإنه لا يسن له القصر بل
(1) أحمد في المسند.
(2) مسلم.