فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 92

كما أنها تمثل أسلوبًا متفردًا في بناء الفرد المسلم؛ حيث ترمي إلى صقل العقل الإنساني، وتدريبه على التفكير، والتأمل، والنظر، والبحث، واستغلال الذكاء الإنساني إلى أقصى طاقاته، من أجل خدمة الفرد ومجتمعه [1] .

ثانيًا: المربي:

يعتبر المربي الركيزة الأساسية في تطوير العملية التربوية، كونه يسهم بفعالية كبيرة في تطوير أداء الطلاب وتوجيههم الوجهة السليمة نحو المواطنة الصالحة. كما أنه يتعامل مع العقول والأفكار وصقلها وتدريبها في جميع نواحي المعرفة والتقدم التكنولوجي.

ونجاح أي نظام تعليمي يعتمد بالدرجة الأولى على مستوى إعداد المربي، لذا أصبح تطوير مؤسسات إعداد المربي مطلبًا هامًا وملحًا لتحقيق التنمية البشرية الشاملة، ولقد أكد تقرير اللجنة الدولية المعنية في التربية في القرن الحادي والعشرين على مبدأ تكافؤ الفرص التربوية وضرورة تأهيل المربيين المستمر المتواصل بين مرحلة إعداد المربيين قبل الخدمة ومرحلة التدريب [2]

ويعتبر المربي أحد الأركان المهمة في العملية التربوية والتعليمية؛ فهو الذي يقدم المعلومة ويطوع المعرفة وهو القدوة والمربي الذي أمتهن مهنة الأنبياء والرسل، فلذا عليه مسؤولية كبيرة تتطلب منه أن يكون ذلك المسؤول الأمين والحريص على أن يقدم ما يعرف ويبحث عما لا يعرف، وأن لا يركن إلى معلوماته السابقة (التي درسها) بل يسارع إلى تطوير وتنمية ذاته من خلال برامج الارتقاء بالمربي، وانطلاقًا من أهمية

(1) الخليفة، حسن جعفر، وهاشم، كمال الدين محمد , فصول في تدريس التربية الإسلامية، (الرياض, مكتبة الرشد، 1426 ه) ، ص 5

(2) وزارة المعارف، استشراف مستقبل التعليم العام في المملكة العربية السعودية، (الرياض: الإدارة العامة للمناهج، 1420 هـ) ، ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت