دور المربي تسعى معظم الدول (إن لم يكن كلها) إلى رفع كفاءة مستوى المربي قبل التحاقه بالخدمة من خلال برامج إعداد المربي والعمل على تطوير تلك البرامج، كما تعمل جاهدة على رفع كفاءة المربي أثناء الخدمة من خلال برامج الارتقاء بالمربي.
ففي هذا العصر الذي أصبح التغيير والتطوير أبرز سماته، يؤدي التعليم دورًا مهمًا في تفسير تلك التغييرات والتطورات، ويشير الواقع إلى أن فترة التعليم محدودة بينما التطورات مستمرة، فكيف للمعلم أن يتمكن من تلك التطورات إلاَّ من خلال برامج التدريب أثناء الخدمة [1] .
فالمربي مطالب لا بتلقين المتعلمين مجموعة من المعلومات في مجال تخصصه وإنما هو مطالب بأن يكون مربيًا ومرشدًا ومنسقًا ومحفزًا وموجهًا للمتعلمين، بحيث ينمي قدراتهم ومهاراتهم إلى أقصى حد مستطاع ويأخذ بأيديهم ليدربهم على الأسلوب العلمي في الدراسة والتفكير ليضعهم على أول الطريق لتصبح مهمتهم الأساسية التعلم والبحث عن المعرفة وتطبيقها تطبيقًا عمليًا، وفي اكتساب الخبرات من خلال الممارسة العملية، وهذا كله يعني ضرورة الانتقال من التعليم إلى التعلم وهو مطالب بتطبيق الأساليب التربوية الحديثة أثناء العملية التعليمية [2] .
تعريف المربي: لغة
(1) اللقماني، أحمد وآخرون. تدريس المواد الاجتماعية، ج 1، ط 4، (القاهرة , عالم الكتب، 1990 م) ، ص 16
(2) عبدالحميد، جابر، وسليمان الخضري الشيخ"مشكلات المربيين المبتدئين وعلاقتها باتجاهاتهم التربوية"دراسات في علم النفس، (الدوحة: جامعة قطر، مركز البحوث التربوية، 1988 م) ، ص 37.