فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 92

التعبد، أوتعلم علم أو تعليمه أو دعوة أو نفع للناس أو خدمة للأمة، إنما هو داخل هذه الدائرة، كما أن العبودية اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة. [1]

إن العبادات الشرعية مع ما فيها من تحقيق الأجر والثواب، ورفعة الدرجات، فهي تربي المسلم على البذل والتحمل في سبيل الله، وتوجد لديه العزيمة الصادقة [2] .

قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: أصل العلم خشية الله تعالى )) . فألزم خشية الله في السر والعلن فإن خير البرية من يخشى الله تعالى. {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُور} [فاطر:28]

كم ينشرح صدرك حين تلقى قوة المؤمن وصلابته وعزيمته وجديته .. مشفوعة بسكينة وإخبات ورقة وصفاء، وهو مايتمثل في شخصية المؤمن بخلق الربانية. [3]

وقد وصف الربانيون في القرآن بأوصاف عديدة تتكامل بها صفاتهم. فقد وصفوا بالثبات في الجهاد والصبر على البلاء، قاال الله تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِين} [آل عمران:146] والربانيون بمعنى الجماعات الكثيرة من العباد والعلماء والربانين - جمعًا بين التفاسير [4]

(1) الدويش، محمد عبدالله، التربية الجادة ضروة، (السعودية: مدار الوطن، 1997 م) ،ص 35

(2) الدويش، محمد عبدالله، التربية الجادة ضروة، مرجع سابق، ص 82

(3) الخزندار، محمود محمد، هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا، مرجع سابق، ص 269

(4) الخزندار، محمود محمد، هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا، مرجع سابق، ص 269

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت