وهناك العديد من التعريفات للتربية منها ما أورده أحد الباحثين وهو: أنها العملية الواعية المقصودة وغير المقصودة, لإحداث نمو وتغيير, وتكيف مستمر للفرد, من جميع جوانبه الجسمية, والعقلية والوجدانية, من زوايا مكونات المجتمع، وإطار ثقافته, وأنشطته المختلفة على أساس من خبرات الماضي, وخصائص الحاضر واجتماعات المستقبل، وتعمل على تشكيل الأجيال الجديدة وتنمية كل مكونات شخصياتهم المتفردة, بما يمكنهم من تنميتها إلى أقصى درجة ممكنة من خلال ما يكتسبونه من معارف واتجاهات ومهارات [1] .
ومفهوم التربية لدى المربين قد يضيق ليركز على جانب واحد وهو الجانب العقلي المعرفي، وقد يتسع أكثر لكي يشمل أكثر من جانب, وقد يصبح مفهوما عاما شاملا يقصد به تنمية الكائن البشري وترقيته ليبلغ كماله بشكل متكامل , أي دون إغفال لأي جانب من جوانب شخصيته, فرعاية الجسم وتنميته لا تقل أهمية عن تنمية العقل وتهذيب الخلق والروح, وبذلك تعنى التربية عملية نمو الكائن البشري لتصل به إلى درجة الكمال الممكن جسميا وعقلياَ وروحيا واجتماعياَ, وهذا مفهوم شامل للتربية في الفكر التربوي المعاصر [2] .
وتعرف التربية الإسلامية بأنها عملية تفاعل بين الفرد والبيئة الاجتماعية المحيطة به مستضيئة بنور الشريعة الإسلامية، بهدف بناء الشخصية المسلمة بصورة شاملة ومتوازنة ومتكاملة في جوانبها كلها. [3]
(1) محمد، أحمد علي الحاج, أصول التربية، ط 2، (عمان, دار المناهد، 1423 ه) ، ص 14
(2) مرسى، محمد منير، التربية الإسلامية. أصولها وتطورها في البلاد العربية، (القاهرة: عالم الكتب,1982 م) ، ص 11
(3) الخوالده، محمود عبد الله محمد, علم النفس الإسلامي، ط 1، (عمان ,دار الشروق، 2004 م) ، ص 25.