فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 213

وأشهد أن محمدا رسول الله، ولو كان مع ذلك عاميًّا جلفًا لا يحفظ من القرآن حرفًا، ولهذا تقرير طويل وبرهان عريض لا يسع هذه الورقة شرحه، وحظ كل مسلم وحقه أن يدين لله تعالى ويجزم نفسه بأن ما ذكرناه متواتر معلوم باليقين لا يتطرق الظنون، ولا الارتياب إلى شيء منه، والله أعلم. كتبه عبد الوهاب بن السبكي الشافعي.

وقال الإمام الأستاذ إسماعيل بن إبراهيم بن محمد القراب في أول كتابه الشافي: ثم التمسك بقراءة سبعة من القرآن دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنة، وإنما هو من جمع بعض المتأخرين لم يكن قرأ بأكثر من السبع، فصنف كتابا، وسماه السبع، فانتشر ذلك في العامة، وتوهموا أنه لا تجوز الزيادة على ما ذكر في ذلك الكتاب لاشتهار ذكر مصنفه، وقد صنف غيره كتبا في القراءات وبعده، وذكر لكل إمام من هؤلاء الأئمة روايات كثيرة وأنواعًا من الاختلاف، ولم يقل أحد إنه لا يجوز القراءة بتلك الروايات من أجل أنها غير مذكورة في كتاب ذلك المصنف، ولو كانت القراءة محصورة بسبع روايات لسبعة من القراء لوجب أن لا يؤخذ عن كل واحد منهم إلا رواية، وهذا لا قائل به، وينبغي أن لا يتوهم متوهم في قوله - صلى الله عليه وسلم: أنزل القرآن على سبعة أحرف، أنه منصرف إلى قراءة سبعة من القراء الذين ولدوا بعد التابعين؛ لأنه يؤدي أن يكون الخبر متعريًا عن الفائدة إلى أن يولد هؤلاء الأئمة السبعة فيؤخذ عنهم القراءة ..." [1] "

(1) ينظر (ابن الجزري، النشر 1/ 44 - 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت