يعاينه في الآخرة، ويطلع عليه، كما قال عمر: «لو أن لي ما في الأرض من صفراء وبيضاء لافتديت به من هول المطلع» يعني: ما يشرف عليه من أمر الله بعد الموت." [1] "
· وأما مقدمته السابعة فكانت في ذكر الحروف التي كتب بعضها على خلاف بعض في المصحف، وهي في الأصل واحدة، وتعرض فيها لكثير من الأحرف التي رسمت موصولة في بعض المواضع، ورسمت مقطوعة في البعض الآخر، ومن الأمثلة التي ذكرها:"كتب «ممّا» موصولا في كل القرآن إلا ثلاثة مواضع: في «النساء» {فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ} [الآية: 25] ، وفي «الروم» {مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ} [الآية: 28] ، وفي «المنافقين» {مِنْ ما رَزَقْناكُمْ} [الآية: 10] " [2] .
وتعرض أيضًا لكلمات رسمت بالتاء وفي مواضع أخرى بالهاء، ومن الأمثلة التي ذكرها:" «امرأة» كتبت بالهاء إلا سبعة مواضع: في «آل عمران» {إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ} [الآية: 35] ، وفي «يوسف» {امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها} [الآية: 30] ، وفيها [سورة يوسف] {امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ} [الآية: 51] ، وفي «القصص» {وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ} [الآية: 9] ، وفي «التحريم» {امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ} [الآية: 10] و {امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ} [الآية: 11] " [3]
وتعرض أيضًا لكلمات رسمت بالألف في مواضع، ورسمت بالواو في مواضع أخرى، ومنها:" «الملأ» كتبت بالألف إلا أربعة مواضع: في «المؤمنون» {فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الآية: 24] ، وفي «النمل» {يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي} [الآية: 29] و {يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي} [الآية: 32] و {يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي} [الآية: 38] ، فإنها كتبت بالواو" [4] .
وفي خاتمة هذه المقدمة قال:"وكل ما كتب في المصحف على أصل لا يقاس عليه غيره من الكلام؛ لأن القرآن يلزمه لكثرة الاستعمال ما لا يلزم غيره، واتباع المصحف"
(1) ينظر (النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1/ 23 - 26) .
(2) المرجع السابق 1/ 35.
(3) المرجع السابق 1/ 37.
(4) المرجع السابق 1/ 38.