يَطْهُرْنَ [1] بالتخفيف والتشديد في"يطهرن"، فقرأها حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بتشديد الطاء والهاء، والباقون بتخفيفهما [2] ، فقراءة التخفيف تدل على أصل الطهارة، وذلك بانقطاع الحيض، وقراءة التشديد تشير إلى التأكد من الطهارة، وذلك بالاغتسال، فينبغي الجمع بينهما.
· بيان فضل هذه الأمة وشرفها على سائر الأمم، من حيث تلقيهم كتاب ربهم هذا التلقي، وإقبالهم عليه هذا الإقبال، والبحث عن لفظة لفظة، والكشف عن صيغة صيغة، وبيان صوابه، وبيان تصحيحه، وإتقان تجويده، حتى حموه من خلل التحريف، وحفظوه من الطغيان والتطفيف، فلم يهملوا تحريكا ولا تسكينا، ولا تفخيما ولا ترقيقا، حتى ضبطوا مقادير المدات وتفاوت الإمالات وميزوا بين الحروف بالصفات، وغيرها من الفوائد الكثيرة.
(1) سورة البقرة، الآية: 222.
(2) ينظر (ابن الجزري، النشر 2/ 227) .