هل تريد الاستظلال في الظل يوم العرض، يوم يبلغ العرق من الناس مبلغًا عظيمًا؟
هل تريد الخير بحذافيره، والأجور العظيمة؟
كلّ ذلك تجده إن صدقت الله في الوقف، فشمر فإنّ اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل.
والواجب على من شرح الله صدره للوقف الانتباه لما يأتي:
1 -إحضار النية الصادقة الصالحة، بأن يكون وقفه إيمانًا واحتسابًا، لا رياءً ولا سمعة، فإنما الأعمال بالنيات، وفي الصحيح: «أن أول من تسعر بهم النار ثلاثة ... وذكر منهم منفقًا جوادًا أنفق ليقال جواد فيسحب في النار على وجهه» [1] ، فما أغنى عن المسكين كلمة «يقال وقد قيل» ، فليحذر المؤمن من أن يكون حظه من نفقته ووقفه «فقد قيل» !
2 -استشارة أولي العلم والخبرة، العلم بأحكام الأوقاف، والخبرة باستراتيجياته وشؤونه الواقعية، من القضاة والدعاة والعاملين في الجهات الخيرية ومراكز الاستشارات التي تُعنى بأحكام الوقف؛ فإنهم لعلمهم
(1) رواه مسلم (1905) .