الصفحة 10 من 40

ثانيًا: الأدلة على مشروعية الوقف

أولًا: من القرآن الكريم:

قول الله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] ، وهذه الآية تدل على أنّ الإنفاق من المحبوب نيلٌ للبرّ وولوج إلى رحبته، والوقف من أنفع النفقات وأغلاها، فهو من أول الأفراد دخولًا في معنى هذه الآية، بدليل أن أبا طلحة الأنصاري - رضي الله عنه - لما سمعها بادر إلى وقف أحب أمواله إليه، ففي الصحيحين من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما أنزلت هذه الآية: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] قام أبو طلحة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن الله تبارك وتعالى يقول: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] ، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت