الصفحة 23 من 40

كان الصحابة - رضي الله عنهم - أسرع الناس إلى الخيرات، تركوا الأوطان والأموال والأهل والخلاّن من أجل هذا الدين، لم يبخلوا بأنفسهم وأموالهم، بل نصروا الدين بالنفس والنفيس.

والجبن والبخل صنوان، فالأول بخل بالنفس، والثاني بخل بالمال، وقد استعاذ منهما النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ» [1] ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ولهذا جاء الكتاب والسنة بذم البخل والجبن، ومدح الشجاعة والسماحة في سبيله دون ما ليس في سبيله؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ» [2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «مَن سَيدُكُم يَا بَني سَلِمَةَ؟» فقالوا: جُدُّ بنُ قَيسٍ، عَلى أنَّا

(1) رواه البخاري (5425) عن أنس - رضي الله عنه -.

(2) رواه أبو داود (2511) ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت