الصفحة 11 من 40

أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين» . فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه [1] .

وكذلك جميع الآيات الدالة على الأمر بالإنفاق في سبل الخير، فإن الوقف يدخل في عمومها؛ لأنه من أفضل القُرُبات وأولاها؛ لاستمرار الانتفاع به، وكثرة المنتفعين منه.

ثانيًا: من السُّنة النبوية:

1 -ما جاء في الصحيحين من حديث عَبدِ الله بنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: «أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رسُولَ الله، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصدَّقْتَ بِهَا. قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ: أَنَّهُ لا يُبَاعُ أَصْلُهَا، وَلا يُبْتَاعُ، وَلا يُورَثُ، وَلا يُوهَبُ. قَالَ:

(1) رواه البخاري (1461) ، ومسلم (998) . وفيه دليل على أنّ الوقف على القرابة المحتاجين أولى من غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت