ففي صحيح البخاري من حديثِ أبي هريرة - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنِ احْتَبسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ الله إِيمَانًا بِالله وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ، فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» [1] .
فإذا كان روث الحيوان المحبوس في سبيل الله وبوله - وهما هما عند الناس ضعة وقذارةً - يزيدان في ميزان الحابس والواقف، فما الظنّ بغيرهما! لكنّ ذلك مشروط بأن يكون وقفه إيمانًا واحتسابًا.
ففي الحديث: «داوُوا مَرْضَاكُم بالصَّدَقَة» [2] ، وقد علم أنّ الوقف من أفضل الصدقات وأعلاها منزلةً.
(1) رواه البخاري (2853) .
(2) رواه الطبراني في الدعاء (1/ 32 - 35) ، وفي الكبير (10/ 128) ، والأوسط (2/ 274) ، والبيهقي في الكبرى (3/ 382) ، وفي الشعرب (3/ 282) عن جماعة من الصحابة، وقال: إنما يعرف هذا المتن عن الحسن البصري مرسلًا. ا هـ. وأخرجه عن الحسن مرسلًا أبو داود في المراسيل، وقال المنذري: والمرسل أشبه. ومال إليه الألباني في الضعيفة (3492) . وانظر منها (3591) و (6162) وحسنه في صحيح الجامع (5669) والأول أولى.