الصفحة 14 من 40

عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا وَلا دِينَارًا وَلا عَبْدًا وَلا أَمَةً وَلا شَيْئًا، إِلَّا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ، وَسِلاحَهُ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً» [1] .

ثالثًا: الإجماع:

قال القرطبي رحمه الله: «إِنَّ الْمَسْأَلَةَ إِجْمَاعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَعَائِشَةَ وَفَاطِمَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَابْنَ الزُّبَيْرِ وَجَابِرًا كُلَّهُمْ وَقَفُوا الْأَوْقَافَ، وَأَوْقَافُهُمْ بِمَكَّةَ وَالمدِينَةِ مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ» [2] .

وقال ابن قدامة رحمه الله: قال جَابِرٌ: «لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذُو مَقْدِرَةٍ إلَّا وَقَفَ» . وَهَذَا إجْمَاعٌ مِنْهُمْ، فَإِنَّ الذٍِي قَدَرَ مِنْهًمْ عَلَى الْوَقْفِ وَقَفَ، وَاشْتَهَرَ ذَلِكَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ أَ حَدٌ؛ فَكَّانَ إجْمَاعًا. ا هـ [3] .

(1) رواه البخاري (2739) .

(2) ) تفسير القرطبي (6/ 339) .

(3) المغني (6/ 4) ، وأثر جابر - رضي الله عنه - رواه الخصاف في أحكام الأوقاف (ص: 6) وسنده واهٍ فيه الواقدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت